صحفي: الوضع الإنساني فى قطاع غزة يفوق حد الكارثة 

قال الكاتب الصحفي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط محمد عامر، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تقوم بتصعيد خطير في قطاع غزة بعد فرض حظر جماعي على عمل أبرز منظمات الإغاثة الدولية، مؤكدًا أن الوضع الإنساني هناك "أكبر من كارثي".

 

 

وأضاف عامر خلال لقاء له ببرنامج (حوار اليوم)، أن ما يقارب مليون وتسعمائة ألف إنسان في قطاع غزة، بين شيوخ ونساء وأطفال وجرحى ومرضى مزمنين، لا يحصلون على الحد الأدنى من الخدمات الطبية، حيث توقف دخول المستلزمات الطبية والأجهزة التشخيصية، مما يعني أن أمراضًا خطيرة مثل السرطان وأمراض القلب تُترك دون علاج.

وحول الاجتماع الذي جمع بين ترامب ونتنياهو في فلوريدا، رأى عامر أن الهدف الأساسي لم يكن البحث عن انتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة أو شرم الشيخ، بل كان بحث نتنياهو عن "سند سياسي" لتحسين وضعه الداخلي المتدهور، حيث تتراجع شعبيته إلى أقل من 40%، في محاولة يائسة لاستعادة شعبيته عبر الحصول على "ضوء أخضر" أمريكي لعمل عسكري كبير قد يكون ضد إيران.

وأكد أن نتنياهو يصور نفسه على أنه "المؤسس الثاني لإسرائيل"، لكن أحداث 7 أكتوبر حطمت طموحاته وفشل في تحقيق ما وعد به من "نصر مطلق" أو "إسرائيل الكبرى"، وهو فشل يعترف به العالم كله وليس الفلسطينيون وحدهم.

وانتقل للحديث عن مخطط التهجير الإسرائيلي، واصفًا إياه بـ"محاولة سرقة للصورة" و"جنون"، من خلال اقتراح إعادة توطين الفلسطينيين في أماكن مثل صوماليلاند أو إندونيسيا، مؤكدًا بحسم أن التهجير "لن يحدث على الإطلاق"، مستدلاً على ذلك بأن آلاف الفلسطينيين سجلوا للعودة إلى غزة رغم الظروف القاسية، مما يثبت تمسكهم بأرضهم.

كما أشاد بموقف مصر الحازم والواضح، الذي نفت رسميًا أي ادعاءات عن موافقتها على فتح معبر رفح باتجاه واحد فقط، مؤكدًا أن مصر ترفض أن تكون "شريكًا في ظلم الشعب الفلسطيني" رغم الضغوط الشديدة والإغراءات التي تتعرض لها.

وشدد عامر على أن حرب الإبادة ليست في غزة فقط، بل تشمل أيضًا الضفة الغربية، حيث تريد حكومة اليمين المتطرف السيطرة التامة عليها والإعلان عن سيادة إسرائيلية كاملة، في إطار مخطط تهجير مزدوج لسكان غزة نحو مصر وسكان الضفة نحو الأردن، بهدف تصفية القضية الفلسطينية وإنهاء أي وجود فلسطيني مؤثر.

وختم حديثه مؤكدًا أن القدس هي "الموضوع الأكبر"، مع استمرار الحفريات والأنفاق تحت المسجد الأقصى، وأن اليمين المتطرف يعمل بمنطق "التسريع الزمني" لإيجاد وقائع جديدة على الأرض مستغلًا ما يعتقد أنها "لحظة تاريخية لا تعوض"، في ظل توازنات إقليمية ودولية معقدة وانشغال أمريكي محتمل بملفات أخرى مثل فنزويلا.

برنامج "حوار اليوم" يذاع على شاشة النيل للأخبار

الحلقة من تقديم الإعلامي أحمد يوسف الإدريسي.

 

شيماء ياسين

شيماء ياسين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

د. محمد ثروت، خبير العلاقات الدولية فى برنامج المشهد
الدكتورة تمارا حداد الباحثة في الشئون السياسية
د .ياسر عبيدو
د. إسماعيل تركي: نجاح قمة شرم الشيخ انتصار حقيقي للدبلوماسية المصرية
محمود الهباش: مصر حمت القضية الفلسطينية وتوجت جهودها باتفاق شرم الشيخ
"مباشر من مصر " يستعرض مستجدات الأوضاع في غزة
أبو حسنة: توقف 'أونروا' يعني تهديد حياة مليوني فلسطيني في غزة
محمد ممدوح: الشباب عماد الجمهورية الجديدة وتحدياته تستدعي سياسات أكثر

المزيد من التليفزيون

محمد الجوهري: ترشيد الإنفاق الحكومي بنسبة 30% رسالة تكاتف بين الدولة والمواطن

أشاد محمد الجوهري، رئيس تحرير مجلة "اقتصادنا"، بقدرة الدولة المصرية على امتصاص الصدمات الجيوسياسية والاقتصادية الناتجة عن توترات المنطقة وغلق...

د. غباشي: مضيق هرمز ورقة استراتيجية لن تتنازل عنها إيران دون رفع الحصار

قال الدكتور مختار غباشي، الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات، إن يوجد فجوة استراتيجية واسعة بين المتطلبات الأمريكية والتصورات الإيرانية؛ حيث...

خبيرة تسويق سياحي: يجب تصدير صورة ذهنية تعكس مكانة مصر التاريخية

قالت الدكتورة إيمان الليثي، خبيرة التسويق السياحي، إن مصر تمتلك ميزة تنافسية كبرى كبلد للأمن والأمان رغم الظروف الجيوسياسية المحيطة،...

استشاري نفسي: الإدمان لم يعد قاصرا على المواد المخدرة

أكد الدكتور أحمد نجيب، استشارى الصحة النفسية وعلاج الإدمان، أن مفهوم الإدمان في العصر الحديث تجاوز التعاطي التقليدي للمواد المخدرة...